في سهرة أشبه بالحلم.. ماجدة الرومي تختتم مهرجان قرطاج الدولي

في سهرة أشبه بالحلم.. ماجدة الرومي تختتم مهرجان قرطاج الدولي

أ. سنيا البرينصي
اختتمت النجمة اللبنانية ماجدة الرومي، ليلة أمس الأربعاء، الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، بعد غياب استمر نحو 8 سنوات لتجدد بذلك موعدا استثنائيا مع جمهورها الذي توافد على الحفل بالآلاف وبحضور غفير فاق طاقة استيعاب المسرح الأثري بقرطاج.
وبأحرف من “ذهب فني” خالص، سطرت الفنانة ماجدة الرومي السطر الأخير من الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، فشدت وغنت للحب والسلام، وللحنين والذاكرة المشتركة بين فنانة وجمهور تبادلا وتشاركا طيلة عقود من الزمن سمفونية حب ووفاء وفن راق لا يبلى مهما طال الغياب.

حضور دبلوماسي أجنبي ورسمي تونسي
حفل الفنانة ماجدة الرومي بمهرجان قرطاج الدولي شهد كذلك حضورا دبلوماسيا لافتا، من ذلك السفير اللبناني والأندونيسي، إلى جانب حضور رسمي تونسي، تتقدمه وزيرة الثقافة ووزراء الخارجية والمرأة والمالية، إلى جانب شخصيات عربية وأجنبية.

ماجدة الرومي تغني للبنان وتونس
وفي مسك ختام مهرجان قرطاج، قدمت الفنانة ماجدة الرومي باقة من أشهر وأجمل أغانيها القديمة والجديدة، على غرار “خذني حبيبي” و “عم يسألوني عليك الناس” و “مطرحك بقلبي” و “اسمع قلبي” و “بلا ولا أي كلام” و “قول يا قلبي قول” و “كن صديقي” و “عيناك ليال صيفية” و “ملك قلبي” و “أحبك جدا” وكلمات” وغيرها.
كما غنت ماجدة الرومي أغان من الثرات التونسي في اختيارات أعدتها خصيصا للحفل، من ذلك “لاموني اللي غاروا مني” للفنان الهادي الجويني و “يا أم العوينة الزرقا” و “خلي بدلني” و”اه اه يا خليلة” للفنانة صليحة.
وشدت “الماجدة” للوطن وللخير والحب والسلام، قائلة منذ اللحظات الأولى لانطلاق العرض: “لا أعتبر الحفل حفلا..بل هو عرس..وفي العرس نغني جميعا.. فلنغن معا للحب والسلام”.
وتابعت: “لنرفع الحواجز ونكسر القواعد، أريد أن أعيش معكم يوم فرح.. أريد أن أغني معكم وأن أعيش وأرى وجوهكم الغالية”.
وأردفت بقولها: “شرف عظيم أن أختم مهرجان قرطاج الدولي”.
دعوات بالسلام للبنان وهدير حب لتونس
وفي العرض، حضر لبنان صوتا وكلمات وحبا وحرية ودعوات للسلام، حيث حيت ماجدة بلدها وشعبها بتأثر كبير، قائلة في هذا الصدد: “ما وقفت أفكر بالشعب اللبناني المغوار البطل.. رح أقول لكم ليش؟ لأن هذا شعب اخترع الفرح ليعيش ويحتفل بالحياة غصبا عن الموت..لأن هذا شعب آخذ قرار يحتفل بالحياة غصبا عن الموت..هذا شعب طوع المستحيل..كسر الحواجز وغير قواعد اللعبة كلها لأن ظهر منه المستحيل..ما بإقدر اليوم ما بفكر بأهلي وناسي بلبنان..ما بإقدر ما بفكر بهذا الشعب المغوار البطل اللي حامل ما حامله..أنا بدي الليلة استثنائيا اسمحولي أهديهم فرحا وان شاء الله بيبقى لبنان للأبد بإيدي، بضميري، بكل قوة الله عاطيني إياها بهاي الدنيا راية المفروق مرفوعة راية سيادة وحرية واستقلال من الأبد للأزل”.

وكما لبنان وجهت ” الماجدة” تحية لتونس، وحيت بحب لافت العلم التونسي وحملته بين ذراعيها وعانقته وقامت بتقبيله على خشبة المسرح بتقدير كبير صادحة بواحدة من أجمل أغانيها التي غنتها لتونس “ع السلامة ع السلامة يا تونس ع السلامة” في لمسة امتنان ووفاء لبلد أحبها واحتضنها فبادلته حبا بحب، وهو حب قلما منحه الجمهور التونسي لغيرها من الفنانين الأجانب، والدليل هروعه إلى الحفل بالآلاف ومن كل الأجيال.
وكما يقال دوما عن النهايات الجميلة بأن “ختامها مسك”، كانت النجمة ماجدة الرومي روحا وريحانا من المسك والياسمين فاح وضاع عبيرها الفني والإنساني على كل أرجاء مسرح قرطاج الأثري ليحلق في سماء تونس ويسعد جمهورها في ليلة أشبه بالحلم.



