أخبار العالم

موريتانيا: استئناف التحقيق مع الرئيس السابق وطلبات لاسترداد “ودائعه المالية في فرنسا وتركيا”

موريتانيا: استئناف التحقيق مع الرئيس السابق وطلبات لاسترداد “ودائعه المالية في فرنسا وتركيا”

 

وكالة أنباء كل العرب : تتواصل تفاعلات ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الذي يشغل الساحة السياسية والقضائية حاليا، حيث مثل الرئيس السابق صباح الثلاثاء أمام قاضي التحقيق ضمن استئناف لتحقيقات النيابة معه حول ما أصبح يعرف ب “ملف الفساد”.
وينتظر أن يجيب الرئيس السابق كما أكد ذلك في مقابلته الأخيرة مع مجلة “جون أفريك”، على أسئلة التحقيق بعد أن رفض طيلة الفترة الماضية الرد على المحققين اعتمادا على تأويله للمادة 93 من الدستور التي يعتقد أنها “تحصنه من المساءلة القضائية طيلة فترة حكمه وأن محكمة العدل السامية لا القضاء العادي هي وحدها التي تمكنها محاكمته على أساس جريمة واحدة هي الخيانة العظمى وبحكم واحد هو العزل”.
ويأتي استئناف التحقيقات مع الرئيس السابق بعد نحو شهر ونصف من قرار قطب التحقيق وضعه وعدد من أركان حكمه وأقربائه تحت الرقابة القضائية المشددة، وبعد أن أصدر القطب قبل أيام قرارا بتجميد أمواله وأموال المشمولين بهذا الملف.
وتزامن استئناف التحقيق كذلك مع طلبات وجهها القضاء الموريتاني للهيئات العدلية التركية والفرنسية، لاسترداد الودائع المالية للرئيس السابق وودائع المشمولين بهذا اللف، تنفيذا لاتفاقيات التعاون القضائي بين موريتانيا وهذين البلدين.
وتجري هذه التطورات بينما تواصلت أمس أمام المحكمة العليا بنواكشوط تظاهرات شعبية تطالب بالتعجيل بمحاكمة الرئيس السابق، وباسترداد الأموال العمومية المنهوبة حسب شعارات رفعها المتظاهرون.
واندلعت في هذه الأثناء حرب بيانات بين أحزاب المعارضة وحزب الرباط الذي تبناه الرئيس السابق وأعلن عن انضمامه إلى صفوفه، وذلك بعد أن طالبت أحزاب المعارضة الأربعة الكبرى في موريتانيا وهي أحزاب اتحاد قوى التقدم، وتكتل القوى الديمقراطية، والتناوب الديمقراطي، والصواب في بيان وزعته يوم الإثنين بالتعجيل بمحاكمة الرئيس السابق منتقدة ما سمته “المحاولات اليائسة التي خرج بها رأس الفساد مُؤخرا، لتضليل الرأي العام وتزييف الحقائق، مبرزا نفسه في دور “القائد المُنقذ”.
وأكد حزب الرباط في بيان رده على أحزاب المعارضة أن “عهد تضليل الشعب وبيعه الوهم والرمزية الفاشلة والنضال الكاذب والشعارات المخادعة قد ولى إلى غير رجعة، وأن عهدا جديدا قد بزغ فجره قوامه شرعية الإنجازات وحتمية التغيير وتعرية النخبة المتخاذلة والقطيعة التامة مع نخبة الكذب والنفاق وابتزاز الدولة والمجتمع والتحلق حول كرسي الحاكم وما جلبته للوطن والمواطن والشعب من كوارث وحروب وتصفيات عرقية وهدر للأموال والطاقات منذ الاستقلال إلى اليوم”.
وأكد حزب الرباط “وقوفه في وجه من يتكالبون اليوم (نظاما وأغلبية ومغاضبة شخصية) على تشويه إنجازات الرئيس السابق، وطمس معالمها في مسرحية سيئة الإخراج وأدوار وخيمة العواقب مكشوفة ومفضوحة يندى لها الجبين”.
وهاجم حزب الرباط سياسات الرئيس الغزواني مؤكدا “فشل برامج وتعهدات التي عبر عنها نظام التطبيع مع المعارضة والتدهور الخطير في حالة الأمن العام للأفراد والممتلكات والارتفاع المذهل للأسعار والتدني المرعب للخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية”، مطالبا “الشعب الموريتاني وقواه الحية الشبابية والنسائية بلفظ نخبته السياسية النفعية والمتخاذلة ممن لا يقدمون للشعب ولا للوطن سوى الشعارات الجوفاء والدسائس والمؤامرات واستدراج الأنظمة المتعاقبة منذ الاستقلال لحساباتهم وأبنائهم وأحفادهم”ا.
ودعا حزب الرباط الوطني في بيانه من سماهم “الخيرين من الشباب والنساء والقوى الحية والنخبة النظيفة من كافة أبناء شعبنا إلى لفظ المعارضة النفعية والالتحاق بنا في مشروعنا الوطني الجامع للتخلص من هذه الطبقة السياسية الفاسدة والمتملقة ووضع حد وقطيعة تامة مع مسلكياتها القائمة على الكذب والنفاق ومغالطة الشعب واحتكار الفعل السياسي المعارض عبر شعارات كشفت الأيام زيفها وسيتكفل حزبنا ومشروعنا بتعرية أهلها”.
وضمن حراكه السياسي ودفاعه عن نفسه، كشف عن نيته تنظيم مؤتمر صحافي قريب لكشف أبعاد المؤامرة الجاري حبكها ضده.
ووجه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الأسبوع قبل الماضي، بياناً إلى الشعب أكد فيه “إصراره على الحفاظ والدفاع عما وصفها بالمكتسبات والإنجازات التي حققها سابقاً والوقوف بالمرصاد في وجه كل الممارسات والسياسات الرجعية التي ستعيد الشعب والوطن إلى المربع الأول مربع، التخلف والفساد والتبعية والزبونية”.
ودعا الرئيس السابق في رسالته “كـل الشخصيات التي واكـبته فـي ما وصفها بمـرحـلة بـناء موريتانيا الجـدیـدة الـبناء للاندماج فـي حـزب الـربـاط الـوطـني مـن أجـل الـحقوق وبـناء الأجـیال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »