أخبار العرب

مجزرة صلاح الدين في الجمعة الدامي: يقتلنا ماعش، يتبناها داعش

تقرير خاص

مجزرة صلاح الدين في الجمعة الدامي: يقتلنا ماعش، يتبناها داعش

شعار رفعه الناشطون  بعد المجزرة الجديدة التي وقعت فجر هذا اليوم ، الجمعة 12 آذار ـ مارس 2021 ، في أحدى نواحي مدينة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين، وراح ضحيتها 7 أشخاص من عائلة واحدة بينهم امرأتان.

وجاء الشعار بعد تبني ما يسمى بتنظيم “داعش”، المجزرة التي وقعت في ناحية البو دور شرق تكريت، وتعددت الروايات حول الجهة التي نفذتها فهناك روايتان تختلف أحدهم عن الأخرى.

وسخر الناشطون من البيان الذي ورد على لسان تنظيم داعش في وكالة الأعماق، وأعتبره الناشطون بيانا حكومياً ورد على لسان “داعش” لسحب يد المليشيات الإيرانية التي يتهمها أبناء المنطقة وشيوخ العشائر بضلوعها في الجريمة لأخفاء معالم جريمة أخرى وقعت في منطقة الفرحاتية التابعة لمدينة بلد (جنوب تكريت) في الشهر العاشر من عام 2020، وراح ضحيتها أكثر من 12 شخص، أعدم منهم ثمانية وظل مصير الأربعة مجهولاً عثر على جثثهم لاحقاً و قد أعدموا بالطريقة نفسها.

وهذه الجريمة، كما يراها المراقبون، جريمة غامضة أخرى، تختلف فيها الرواية الرسمية الحكومية التي تتهم “تنظيم داعش” والرواية الشعبية التي تتهم (المليشيات الإيرانية) والمعروف بماعش من قبل السكان.

الرواية الرسمية وحسب مصدر أمني في محافظة صلاح الدين تقول عن مجزرة (الجمعة الدامي): “إن مسلحين يرتدوا زيا عسكريا قتلوا، صباح الجمعة، سبعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهما امرأتان، في منطقة البو دور جنوب مدينة تكريت.

وقال المصدر أن “مجموعة مسلحة هاجمت صباح اليوم الجمعة أحد منازل قرية البو دور، وفتحت النار عليهم، مما أسفر عن مقتل سبعة أفراد من العائلة، وإصابة آخر. وأوضح المصدر أن القتلى هم أربعة أشقاء وشقيقتهم ووالدتهم، والمصاب هو شقيقهم الصغيرالذي توفي هو الأخر بعد ساعات من نقله إلى المستشفى. وأشار إلى أن مجموعة ترتدي زيا عسكريا، وتقود سيارتين، نفذت الهجوم المسلح، وذلك نقلا عن شهود.

من جهتها، أصدرت خلية الإعلام الأمني بياناً حول ملابسات الجريمة، وقالت إن “الجهات المختصة في قاطع عمليات صلاح الدين، تباشر بإجراءاتها التحقيقية لمعرفة ملابسات الجريمة البشعة التي حصلت (..)”، وكشفت عن أن “عصابة إرهابية مسلحة” أقدمت على قتل العائلة”.

من جهته، أصدر محافظ صلاح الدين عمار جبر بياناً، دان فيه الهجوم، وأكد أن الأجهزة الأمنية تحقق لكشف ملابسات الحادث وأن التحقيقات تجري على أعلى المستويات.

وقال قائم مقام قضاء تكريت عمر الشنداح إن “المعلومات والتحقيقات الأولية أكدت أن الحادث إرهابي، تقف وراءه عناصر داعش لدواع انتقامية، وأن التحقيقات مستمرة لكشف خيوط الجريمة بالكامل”. ولفت إلى أن “قوات الأمن اتخذت إجراءات مشددة في عموم مناطق جنوبي تكريت للتحري عن منفذي الهجوم والقبض عليهم”.

لكن الرواية الأخرى، تذهب إلى أن المليشيات المسلحة الإيرانية التي تتواجد في المنطقة هي التي تقف خلف الجريمة.

ويذكر شهود عيان من أقارب الضحايا إن الشرطي (باسم كريم احمد) الذي اغتيل اليوم مع الضحايا الست، كان قد نفى في وقت سابق، لقائد شرطة المحافظة قبل 3 أشهر ادعاءات من قائد لواء 35 الحشد الشعبي المسمى (أبو سجاد) بحصول تعرض داعشي على المنطقة، الأمر الذي استهجنه الأخير مما دفع قائد الشرطة إلى نقل الشرطي إلى منطقة أخرى خوفاً من انتقام “أبو سجاد”.

ورفض ذوو الضحايا ، دفن المغدورين وطالبوا بحضور مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي وعثمان الغانمي وزير الداخلية للوقوف على ملابسات الجريمة بينما طالب شيوخ العشائر في المحافظة بسحب المليشيات الإيرانية من المنطقة وتشكيل قوات أمنية من أبناء المحافظة لضبط الأمن فيها بعد تكرار حدوث مجازر مثل هذا النوع في المحافظة وفي غضون أيام متقاربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »